السيد محمد باقر الموسوي

275

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

1963 / 16 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ : عن أبان بن أبي عيّاش عنه ، قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ وسلمان وأبوذرّ والمقداد ؛ وحدّثني أبو الجحّاف داود بن أبي عوف العوفي يروي عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله على ابنته فاطمة عليها السّلام وهي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما لأهلها ، وعليّ عليه السّلام في ناحية البيت نائم ، والحسن والحسين عليهما السّلام نائمان إلى جنبه ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع ابنته يحدّثها « 1 » ، وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم . فإذا استيقظ الحسن عليه السّلام فأقبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا أبة ! « 2 » اسقني . فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ قام إلى نعجة كانت له فاحتلبها بيده ، ثمّ جاء به وعلى اللبن رغوة ليناوله الحسن عليه السّلام ، فاستيقظ الحسين عليه السّلام فقال : يا أبة ! اسقني ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا بنيّ ! أخوك وهو أكبر منك قد استسقاني . فقال الحسين عليه السّلام : اسقني قبله . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يليّن له ويطلب إليه أن يدع أخاه يشرب ، والحسين عليه السّلام يأبى . فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبة ! كأنّ الحسن عليه السّلام أحبّهما إليك ؟ قال صلّى اللّه عليه واله : ما هو بأحبّهما إليّ ، وأنّهما عندي لسواء ، غير أنّ الحسن عليه السّلام استسقاني أوّل مرّة ، وإنّي وإيّاك وإيّاهما وهذا الراقد في الجنّة لفي منزل واحد ودرجة واحدة . قال : وعليّ عليه السّلام نائم لا يدري بشيء من ذلك .

--> ( 1 ) في رواية أخرى : مع فاطمة عليها السّلام يحدّثها . ( 2 ) في رواية أخرى : يا جدّاه !